ابن عربي
72
الفتوحات المكية ( ط . ج )
معرفته نور ورعه ، أن يجتنب كل أمر يؤدى إلى شغل القلب بغير الله : فإنه فتنة في حقه . ويجب عليه أن يغلب عقله على شهوته . بل ( يجب عليه أن ) يسعى في قطع المألوفات وترك المستحسنات الطبيعية ، وما يميل إليه الطبع البشرى ، ويجتنب مواضع التهم ، وصحبة المبتدعين في الدين ما لم يأذن به الله ، وهم الأحداث . وكذلك ( يجتنب صحبة ) صباح الوجوه من المردان ، ومجالسة النساء ، وأخذ الإرفاق منهن . فان القلوب تميل إلى كل من أحسن إليها ، والطبع يطلبهم ، والقوة الإلهية على دفع الشهوات النفسية ما هي هناك ، والمعرفة معدومة من هذا الصنف من الناس .